الشيخ محمد إسحاق الفياض

212

المباحث الأصولية

[ روايات الحل منها حديث كل شيىء فيه حلال وحرام والمناقشة فيه ] 5 / روايات الحل منها صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادقعليه السلام : ( كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ) « 1 » . وتقريب الاستدلال بها ، هو أنها تدل على حلية كل شيء يشك في حليته وحرمته ، فإذا شك في مائع انه حلال أو حرام فهو حلال بمقتضى هذه الصحيحة ، وكذلك إذا شك في شرب التتن أنه حلال أو حرام فهو حلال وهكذا . وهل تشمل هذه الصحيحة الشبهات الحكمية أو تختص بالشبهات الموضوعية ؟ والجواب الظاهر أنها مختصة بالشبهات الموضوعية ، وقد ذكر « 2 » في وجه الاختصاص وعدم الإطلاق قرينتان : القرينة الأولى : أن قوله عليه السلام ( كل شيء فيه حلال وحرام ) الخ ، ظاهر في أن مورد الحلية شيء ينقسم إلى قسمين فعلًا ، قسم منه حلال وقسم منه حرام ، كاللحم فإن فيه حلالًا كلحم المذكى وحراماً كلحم الميتة ، ومنشأ الاشتباه والشك هو وجود القسمين فيه ، لأن المكلف لا يعلم أن هذا الموجود

--> ( 1 ) - الوسائل ج 17 ب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 1 . ( 2 ) - فرائد الأصول ج 1 ص 398 ، وج 3 ص 364 - 363 ، أجود التقريرات ج 2 ص 184 .